مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

33

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

حمل الوليّ للصبيّ والصبيّة على الصوم - بسنّ خاصّ ، بل الملاك تمييزها على وجه يمكن الصوم منهما ؛ لما تقدّم من أنّ ظاهر النصوص وكذا إطلاقات الأدلّة يدلّ على استحباب تمرين الوليّ للصبيّ والصبيّة على الصيام ، ويشدّد ذلك عليهما ، ويجوز مؤاخذتهما بحسب مراتب سنّهما وطاقتهما في القوّة والضعف على الصيام ؛ جمعا « 1 » بين النصوص الواردة في المقام . قال في الرياض : « وربما يقال : إنّ الذي يتلخّص من الجمع بين الأخبار بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، هو أنّ مراتب الأطفال في القوّة والضعف والإطاقة وعدمها متفاوتة ، وبلوغ التسع أعلى المراتب ، بمعنى إمكان ذلك وتيسّره من الجميع ، وأمّا ما قبلها فالمراتب فيه متفاوتة ، فبعض يكلّف قبل السبع ؛ لإطاقته ذلك ، وبعض بوصولها ، وبعض بعدها ، وهو قريب من الصواب ، ومرجعه إلى العمل بالموثّقة « 2 » ، وما في معناها من تحديد وقت الأخذ بالطاقة ، وإرجاع ما تضمّن التحديد بسبع أو تسع إليها بحملها على الغالب من حصول الطاقة بهما ، لا أنّهما حدّان لا يستحبّ التمرين قبلهما » « 3 » . وفي المستمسك بعد ذكر الأخبار : « فمقتضى الجمع بين هذه النصوص وغيرها من المطلقات البناء على اختلاف مراتب التأكيد باختلاف مراتب العمر » « 4 » . وبه قال في المهذّب وزاد : « أو مراتب طاقة الصبيان أو اختلاف الأزمنة

--> ( 1 ) كيف يصحّ هذا الجمع مع وجود الفرق في الروايات بين الصوم والصلاة ؟ وبعبارة أخرى : هذا الجمع يقتضي عدم وجود الفرق بينهما ، بل الملاك فيهما هو الطاقة ، مع أنّه خلاف صريح الروايات . ( م ج ف ) . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 168 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 5 . ( 3 ) رياض المسائل : 5 : 403 - 404 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 425 .